التجربة الرقمية

إمكانية الوصول في التصميم: خدمات رقمية يستخدمها الجميع

5 دقائق قراءة

ظلال أشخاص يسيرون على أرضية مضاءة باللون البنفسجي نحو شعاع ضوء عمودي

بقلم فريق عزم إكس

ظلال أشخاص يسيرون على أرضية مضاءة باللون البنفسجي نحو شعاع ضوء عمودي

التجربة الرقمية

إمكانية الوصول في التصميم: خدمات رقمية يستخدمها الجميع

بقلم فريق عزم إكس

5 دقائق قراءة

5 دقائق متبقية

إمكانية الوصول تبدأ من قيود حقيقية يعيشها المستخدمون كل يوم، وهذه خطوات عملية تساعد فرق الخدمات الرقمية في المملكة على تصميم تجربة يستخدمها الجميع.

موظفة تجدّد وثيقة من هاتفها وهي تحمل طفلها بذراعها الأخرى. ومتقاعد يكبّر الشاشة إلى ضعف حجمها لأن الخط صغير. وموظف كفيف يتنقّل في بوابة حكومية بقارئ الشاشة، ويستمع إلى العناوين العربية واحدًا تلو الآخر. لا يشبه أحدهم الصورة المعتادة للمستخدم، وجميعهم يستخدمون خدمتك اليوم.

إمكانية الوصول في التصميم تعني أن نبني منتجات رقمية يستطيع الناس إدراكها وفهمها والتعامل معها والاعتماد عليها، أيًا كانت قدراتهم أو ظروفهم. وكثيرًا ما تُعامَل بندًا يُراجَع في نهاية المشروع، لكنها تؤدي دورها الحقيقي حين تدخل التصميم منذ الرسم الأول؛ فالقيود التي تفرضها تقود في الغالب إلى منتج أوضح للجميع، لا لفئة بعينها.

لمن نصمّم حين نراعي إمكانية الوصول؟

في تعداد المملكة لعام 2022 بلغت نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة 1.8% من السكان، بحسب إحصاءات الإعاقة الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء. وهي شريحة كبيرة بذاتها، لكنها لا تمثل كل من يستفيد من التصميم الميسّر.

فالقيود ليست دائمة دائمًا. يفرّق دليل التصميم الشامل من مايكروسوفت بين ثلاثة أنواع: قيد دائم كفقدان البصر، وقيد مؤقت كمعصم مكسور بعد حادث، وقيد ظرفي كشمس قوية على الشاشة أو مجلس صاخب أو اتصال ضعيف في طريق سفر. والحل الذي يُصمَّم للأول ينفع الثاني والثالث في الغالب.

ويضاف إلى ذلك التقدم في العمر. فمع تقدم السن يتراجع البصر وتقل دقة الحركة، ويحتاج كثيرون إلى خط أكبر وأزرار أوسع ووقت أطول لإكمال النموذج، دون أن يعدّوا أنفسهم من ذوي الإعاقة. والخدمة التي تتجاهل هذه الاحتياجات تخسرهم بصمت، لأن أكثرهم لا يشتكي، بل يطلب المساعدة من أحد أبنائه أو يذهب إلى الفرع.

الحل الذي يُصمَّم لقيد دائم ينفع في الغالب من يعيش قيدًا مؤقتًا أو ظرفيًا.

ما الذي يختلف في الواجهات العربية؟

معظم أدلة إمكانية الوصول كُتبت بالإنجليزية ولواجهات تُقرأ من اليسار. والواجهة العربية تضيف مسائل لا تظهر في تلك الأدلة إلا قليلًا:

  • اللغة والاتجاه في الكود. إذا لم تُعرَّف الصفحة بأنها عربية ومن اليمين إلى اليسار، قد يقرأ قارئ الشاشة النص بصوت إنجليزي أو بترتيب خاطئ.

  • النص المختلط. الأرقام وأسماء العلامات التجارية الإنجليزية داخل الجملة العربية قد تقلب ترتيب علامات الترقيم على الشاشة، فتظهر النقطة أو القوس في غير موضعه.

  • حجم الخط وتباعد الأسطر. الحرف العربي يحتاج غالبًا إلى حجم أكبر قليلًا من الحرف اللاتيني ليبدو مساويًا له، وإلى تباعد أسطر أوسع حتى لا تتزاحم النقاط والحركات.

  • تباعد الحروف. زيادة المسافة بين الحروف تكسر اتصالها في الكلمة العربية وتصعّب قراءتها، فتُترك على قيمتها الطبيعية.

  • النص البديل ورسائل الخطأ. تُكتب بالعربية الواضحة من البداية، ولا تُترجم آليًا من نسخة إنجليزية، لأن قارئ الشاشة سينطقها كما هي.

ولا يكفي فحص هذه المسائل بالأدوات الآلية. ففي عام 2017 بنى فريق الخدمات الرقمية في الحكومة البريطانية صفحة فيها 142 عائقًا متعمدًا أمام إمكانية الوصول، ومرّرها على 13 أداة فحص آلي، فاكتشفت أفضل أداة 40% منها فقط، وأضعفها 13%، بحسب نتائج التدقيق المنشورة.

جرّبوا الرحلة الأساسية بقارئ الشاشة في أجهزة آبل وأندرويد باللغة العربية، واستمعوا إلى ما يسمعه المستخدم فعلًا.

ممارسات تصمد في مرحلة التنفيذ

المرجع المتفق عليه عالميًا هو إرشادات إتاحة محتوى الويب، وقد صدرت نسختها 2.2 عن اتحاد الويب العالمي في أكتوبر 2023 (WCAG 2.2). ومستوى المطابقة الذي تعتمده معظم الجهات هو المستوى المزدوج AA. ومن أكثر بنودها أثرًا في الخدمات الرقمية:

  • تباين لا يقل عن 4.5 إلى 1 بين النص العادي وخلفيته، حتى يقرأه ضعاف البصر في الضوء القوي.

  • أهداف لمس لا تقل عن 24 في 24 بكسل، وهو من البنود الجديدة في النسخة 2.2، ويحمي من اللمسات الخاطئة على الهاتف.

  • ألّا يُخفي الشريط العلوي الثابت العنصرَ الذي ينتقل إليه المستخدم بلوحة المفاتيح.

  • تسجيل دخول لا يعتمد على التذكر أو حل الألغاز، ويسمح باللصق ومديري كلمات المرور وتعبئة رمز التحقق تلقائيًا.

  • ألّا يُطلب من المستخدم إدخال المعلومة نفسها مرتين في الرحلة الواحدة.

  • ألّا يكون اللون وحده وسيلة لإيصال المعنى، فالحقل الخاطئ يُعلَّم بنص وأيقونة لا باللون الأحمر فقط.

غير أن الإرشادات حدّ أدنى لا ضمان. والفارق الحقيقي يصنعه إشراك أشخاص من ذوي الإعاقة في اختبارات قابلية الاستخدام، وهو ما نحرص عليه في مختبر تجربة المستخدم. ابدأوا برحلة واحدة يكثر استخدامها، كتجديد وثيقة أو حجز موعد، وأصلحوا ما يتعثر فيه المشاركون، ثم انقلوا ما تعلمتموه إلى نظام التصميم حتى ترثه كل خدمة جديدة.

نشرة عزم إكس

رؤى استراتيجية لقرارات أفضل

نرسل إليك أحدث مقالاتنا وتقاريرنا، ونتعامل مع بياناتك وفق سياسة الخصوصية.

نرسل إليك أحدث مقالاتنا وتقاريرنا،
ونتعامل مع بياناتك وفق سياسة الخصوصية.